مهدى مهريزى و على صدرايى خويى

537

ميراث حديث شيعه

فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : يا قيس ، إنّ مع العزّ ذلّاً ، وإنّ مع الحياة موتاً ، وإنّ مع الدنيا آخرة ، وإنّ لكلّ شيء حسيباً ، وإنّ لكلّ أجل كتاباً ، وإنّه لابدّ لك - يا قيس - من قرين يدفن معك وهو حيّ وتدفن معه وأنت ميّت ، فإن كان كريماً أكرمك ، وإن كان لئيماً أسلمك ، ثمّ لا يحشر إلّامعك ، ولا تحشر إلّا معه ، ولا تسأل إلّاعنه ، فلا تجعله إلّاصالحاً ؛ فإنّه إن صلح أنستَ به ، وإن فسد لا تستوحش إلّامنه ، وهو فعلك . . . الخبر . « 1 » بيان : لمّا تبيّن أنّ الحكيم العدل الّذي بعث حججاً وأولياء قوّامين بالقسط ينصب ميزان العدل يوم القيامة ليظهر عدله بواسطة أوليائه بين الخلق ويجازيهم على حسناتهم بالثواب وعلى سيّئاتهم بالعقاب ، ينبغي أن يتبيّن أنّ الجزاء الّذي يجازيهم بها هل نفس أعمالهم الصادرة عنهم في الدنيا أو غيرها ؟ وهذه هي مسألة تجسّم

--> ( 1 ) . بحار الأنوار ، ج 7 ، ص 228 - 229 . وأورده بتمامه في باب الاجتهاد والحث على العمل ( 64 ) من أبواب مكارم الأخلاق من كتاب الإيمان والكفر ، ج 71 ، ص 170 - 171 ، ح 1 . ورواه الصدوق في الحديث 1 من الباب 243 من معانيالأخبار ص 232 ، وفي الحديث 93 من باب الثلاثة من كتاب الخصال ص 114 - 115 ، وفي الأمالي ، المجلس 1 ، الحديث 4 . ورواه ابن حجر في ترجمة الصلصال بن الدلهمس من الإصابة ، ج 2 ، ص 193 ؛ وفي طبع : ج 3 ، ص 445 - 446 برقم 4102 نقلًا عن ابن دريد في أماليه . وأورده الفتّال في عنوان : « مجلس : في ذكر الموت والروح » من روضة الواعظين ، ص 487 . وبعده في سائر المصادر زيادة وهي : فقال : يا نبيّ اللَّه ، احبّ أن يكون هذا الكلام في أبيات من الشعر نفخر به على من يلينا من العرب وندّخره ، فأمر النبي صلى الله عليه وآله من يأتيه بحسّان . قال : فأقبلت أفكّر فيما أشبه هذه العظة من الشعر فاستتب لي القول قبل مجيء حسّان ، فقلت : يا رسول اللَّه ، قد حضرتني أبيات أحسبها توافق ما تريد ، فقلت : لقيس : تخيّر خليطاً من فعالك إنّما * قرين الفتى في القبر ما كان يفعل ولابدّ بعد الموت من أن تُعِدَّه * ليوم ينادى المرء فيه فيقبل فإن كنت مشغولًا بشيء فلا تكن * بغير الّذي يرضى به اللَّه تشغل فلن يصحب الإنسان من بعد موته * ومن قبله إلّاالّذي كان يعمل ألا إنّما الإنسان ضيف لأهله * يقيم قليلًا بينهم ثمّ يرحل